شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص317

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

دينار لكل رأس، أو أنه شرط عليهم الإتمام إن نقص، وقيل: احتمل ذلك، لأنه إن نقص في وقت فربما زاد في وقت فتجبر الزيادة النقص، وعن الثاني، بأن المأخوذ من أصحاب الأموال الزكوية مأخوذ عنهم وعن الآخرين، ولبعضهم أن يلتزم عن نفسه وعن غيره، وغرضنا تحصيل دينار عن كل رأس، هذا ما ذكره ابن أبي هريرة والأكثرون، وقال أبو إسحاق: لا يجوز، لأن فيه تقرير بعضهم بلا مال،. وأجري الوجهان فيما لو التزم واحد عشر دنانير عنه وعن تسعة، إذا تقرر هذا، فلو طلب قوم من أهل الكتاب أن يؤدوا الجزية باسم الصدقة، ولا يؤدوها باسم الجزية، فللإمام إجابتهم إذا رأى ذلك، ويسقط عنهم الإهانة واسم الجزية، ويأخذ ضعف الصدقة، وسواء في هذا العرب والعجم، وقيل: يختص الجواز بالعرب لشرفهم، والصحيح الأول، ويشترط عليهم بمال الزكاة وقدرها، ويكفي أن يقول الإمام: جعلت عليكم ضعف الصدقة، أو صالحتكم على ضعف الصدقة، والمأخوذ جزية تصرف مصرف الفيء، ولا يؤخذ شيء من أموال الصبيان والمجانين والنسوة وينظر في الحاصل هل يفي بدينار عن كل رأس؟ فإن لم يف، زاد إلى ثلاثة أضعاف فأكثر، وهل يدخل الفقير في التوزيع؟ فيه الخلاف السابق في أنه تؤخذ منه جزية أم لا، ولو كثروا وعسر عددهم لمعرفة الوفاء بالدينار، فهل يجوز الأخذ بغلبة الظن؟ وجهان، أصحهما: لا، بل يشترط تحقق أخذ دينار عن كل رأس، ويجوز الاقتصار على قدر الصدقة وعلى نصفها إذا حصل الوفاء بالدينار، واستحب جماعة زيادة شيء على قدر الصدقة لإسقاط اسم الجزية، ولم يستبعد الإمام المنع لما فيه من تشبيههم بالمسلمين في المأخوذ، وحط الصغار بلا غرض مالي، وإذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية