شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص327

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فلا حاجة إلى التميز، فعلى الأصح قال الشيخ أبو حامد: يجعل الزنار فوق الإزار، وفي «التهذيب» : وغيره تحته لئلا يصف بدنها، وأشار بعضهم إلى اشتراط ظهور شيء منه.

قلت: هذا لا بد منه، وإلا فلا يحصل كبير فائدة. والله أعلم.

والتميز في الحمام يبنى على أنه هل يجوز لهن دخوله مع المسلمات؟ قال البغوي: والأصح منعه، وقد يفهم من هذا السياق أن للمسلمات دخوله بلا حجر، لكن نقل الروياني وغيره عن ابن أبي هريرة أنه قال: لا يجوز لهن دخوله إلا لضرورة.

قلت: الأصح الأشهر أنه لا يحرم عليهن، لكن يكره إن لم يكن عذر، وبهذا قطع الإمام أبو بكر السمعاني المروزي من أصحابنا، وقد أوضحت مسائل الحمام وما يتعلق به في آخر صفة الغسل من شرح «المهذب» . والله أعلم.

وإذا خرجت ذمية بخف، فليكن أحد خفيها أسود والآخر أبيض أو أحمر، ولا يشترط التميز بكل هذه الوجوه، بل يكفي بعضها.

فرع

للذمي أن يتعمم ويتطلس على الصحيح، ويلبس الديباج على الأصح، كرفيع القطن والكتان، وذكر الغزالي وجهين في أن أصل الغيار واجب أم مستحب؟ والذي يوافق كلام الجمهور وإطلاقهم الوجوب.

الخامس: الانقياد للحكم، فيلزم أهل الذمة الانقياد لحكمنا، هكذا أطلقه الأصحاب، وحكى الإمام عن العراقيين أن المراد أنهم إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية