شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص347

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

عن «البحر» : كافر تحته عشر نسوة أسلمن، وهاجرن، وجاء يطلبهن، يؤمر باختيار أربع، ويعطى مهورهن على قول غرامة المهر، والمستولدة إذا جاءت مسلمة كالأمة والمكاتبة إن اقتضى الحال عتقها كذلك وتبطل الكتابة وإلا فهي على كتابتها، فإن أدت، عتقت وللسيد الولاء، وإن عجزت ورقت حسب ما أخذ من مال الكتابة بعد إسلامها من ضمانها ولا يحسب منه ما أخذ قبل الإسلام، فإن بلغ المحسوب عليه قدر القيمة، فقد استوفى حقه وعتقت، وولاؤها للمسلمين، وهل يرد عليها من بيت المال؟ قولان بناء على أنا هل نغرم للسيد قيمة الأمة، وإن كان المؤدى أكثر من القيمة، لم يسترجع الفاضل من سيدها، وإن كان أقل، فللسيد تمام القيمة، ويكون ذلك من بيت المال.

فصل

إذا عقد الهدنة بشرط أن يردوا من جاءهم منا مرتدا، ويسلموه إلينا، لزمهم الوفاء، فإن امتنعوا، كانوا ناقضين للعهد، فإن عقدت بشرط أن لا يردوا من جاءهم، ففي جوازه قولان، أظهرهما وأشهرهما: الجواز، والثاني: المنع، بل لا بد من استرداده لإقامة حكم المرتدين عليه، وقال الماوردي: الصحيح عندي صحة الشرط في الرجال دون النساء، لأن الأبضاع يحتاط لها، ويحرم على الكافر من المرتدة ما يحرم من المسلمة، وربما حاول تنزيل القولين على الصنفين، فإن أبطلنا الشرط وأوجبنا الرد، فالذي عليهم التمكين والتخلية دون التسليم، وكذا الحكم لو جرت المهادنة مطلقا من غير تعرض لرد المرتد، وحيث لا يلزمهم التمكين والتسليم، يلزمهم مهر من ارتد من نساء المسلمين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية