شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص56

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وإلا فوجهان، أصحهما: المنع طردا للإهدار، ولأنها أولى بالمسامحة من حق الآدمي.

فرع

القولان فيما أتلف بسبب القتال، وتولد منه هلاكه، فلو أتلف في القتال ما ليس من ضرورة القتال، وجب ضمانه قطعا كالمتلف قبل القتال ذكره الإمام.

فرع

الأموال المأخوذة في القتال يجب ردها بعد انقضاء الحرب إلى أصحابها، يستوي فيه الفريقان، فإن أتلفت بعد انقضاء الحرب، وجب الضمان.

فرع

لو استولى باغ على أمة أو مستولدة لأهل العدل، فوطئها، ألزمه الحد، فإن أولدها، فالولد رقيق غير نسيب، فإن كانت مكرهة، فهل يجب المهر؟ قيل: فيه القولان في ضمان المال، وقال البغوي: ينبغي أن يجب قطعا، كما لو أتلف المأخوذ بعد الانهزام، ولو استولى حربي على أمة مسلمة وأولدها، فالولد رقيق وغير نسيب، ولا حد ولا مهر ; لأنه لم يلتزم الأحكام.

فرع

هذا الذي سبق من حكم الإتلاف هو في قتال البغاة، فأما المخالفون للإمام بتأويل بلا شوكة، فيلزمهم ضمان ما أتلفوه من نفس ومال، وإن كان في حال القتال كقطاع الطريق، وأما الذين لهم شوكة بلا تأويل، ففي ضمان ما أتلفوه في القتال طريقان، أحدهما: يجب قطعا كعكسه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية