روضة الطالبين — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص69
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وقتل النفس بغير حق، كفر، والضابط أن ما كان حلالا في زمان فتمنى حله لا يكفر، ولو شد الزنار على وسطه، كفر، واختلفوا فيمن وضع قلنسوة المجوس على رأسه، والصحيح أنه يكفر، ولو شد على وسطه حبلا، فسئل عنه، فقال: هذا زنار، فالأكثرون على أنه يكفر، ولو شد على وسطه زنارا، ودخل دار الحرب للتجارة، كفر، وإن دخل لتخليص الأسارى، لم يكفر.
قلت: الصواب أنه لا يكفر في مسألة التمني وما بعدها إذا لم تكن نية. والله أعلم.
ولو قال معلم الصبيان: اليهود خير من المسلمين بكثير ; لأنهم يقضون حقوق معلمي صبيانهم، كفر، وقالوا: ولو قال: النصرانية خير من المجوسية، كفر، ولو قال: المجوسية شر من النصرانية، لا يكفر.
قلت: الصواب أنه لا يكفر بقوله: النصرانية خير من المجوسية إلا أن يريد أنها دين حق اليوم. والله أعلم.
قالوا: ولو عطس السلطان، فقال له رجل: يرحمك الله، فقال آخر: لا تقل للسلطان هذا، كفر الآخر.
قلت: الصواب أنه لا يكفر بمجرد هذا. والله أعلم.
قالوا: ولو سقى فاسق ولده خمرا، فنثر أقرباؤه الدراهم والسكر، كفروا.
قلت: الصواب أنهم لا يكفرون. والله أعلم.
قالوا: ولو قال كافر لمسلم: اعرض علي الإسلام، فقال: حتى أرى، أو اصبر إلى الغد، أو طلب عرض الإسلام من واعظ، فقال:
#