روضة الطالبين — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص91
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: أصحهما بالسيف. والله أعلم.
وأما المفعول به، فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها، فلا حد عليه، ولا مهر ; لأن منفعة البضع غير متقومة، وإن كان مكلفا طائعا، فإن قلنا: إن الفاعل يقتل، قتل المفعول به بما يقتل الفاعل، وإن قلنا: حده حد الزنا، جلد المفعول به وغرب محصنا كان أو غيره، وإن وطئ امرأة أجنبية في دبرها، فطريقان، أصحهما: أنه كاللواط بذكر، فيجيء في الفاعل القولان، وتكون عقوبة المرأة الجلد والتغريب على الأصح، وقيل: هو زنى في حقها، فترجم المحصنة، وتجلد وتغرب غيرها، ولو لاط بعبده، فهو كاللواط بأجنبي، ولو وطئ زوجته أو أمته في دبرها، فالمذهب أن واجبه التعزيز، وقيل: في وجوب الحد قولان، كوطء الأخت المملوكة.
فرع
المفاخذات ومقدمات الوطء، وإتيان المرأة، لا حد فيها، ولو وجدنا رجلا وامرأة أجنبيين تحت لحاف، ولم يعرف غير ذلك لم نحدهما، ويجب التعزير في هذه الصور، ولو وجدنا بامرأة خلية حبلا، أو ولدت وأنكرت الزنا، فلا حد.
قلت: ولو لم تنكر، ولم تعترف، بل سكتت فلا حد، وإنما يجب الحد ببينة أو اعتراف. والله أعلم.
والاستمناء حرام، وفيه التعزير، ولو مكن امرأته أو جاريته من العبث بذكره، فأنزل، قال القاضي حسين في أول فتاويه: يكره ; لأنه في معنى العزل.
#