شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص11

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

لوث، وكذا لو ازدحم قوم على بئر، أو باب الكعبة، أو في الطواف، أو في مضيق، ثم تفرقوا عن قتيل، ولا يشترط في هذا أن تكون بينه وبينهم عداوة.

ومنها: لو تقابل صفان فتقاتلا، وانكشفا عن قتيل من أحدهما، فإن اختلطوا، أو وصل سلاح أحدهما إلى الآخرين رميا أو طعنا أو ضربا، فهو لوث في حق الصف الآخر، وإن لم يصل سلاح، فهو لوث في حق أهل صفه.

ومنها: إذا وجد قتيل في صحراء، وعنده رجل معه سلاح متلطخ بدم، أو على ثوبه أثر دم فهو لوث، وإن كان بقربه سبع، أو رجل آخر مول ظهره، أو وجد أثر قدم، أو ترشيش دم في غير الجهة التي فيها صاحب السلاح، فليس بلوث في حقه، ولو رأينا من بعد رجلا يحرك يده كما يفعل من يضرب بسيف أو سكين ثم وجدنا في الموضع قتيلا، فهو لوث في حق ذلك الرجل.

ومنها: لو شهد عدل بأن زيدا قتل فلانا، فلوث على المذهب، سواء تقدمت شهادته على الدعوى أو تأخرت، ولو شهد جماعة تقبل روايتهم، كعبيد ونسوة، فإن جاءوا متفرقين، فلوث، وكذا لو جاءوا دفعة على الأصح، وفي «التهذيب» أن شهادة عبدين، أو امرأتين كشهادة الجمع، وفي الوجيز أن القياس أن قول واحد منهم لوث، وفيمن لا تقبل روايتهم، كصبيان أو فسقة أو ذميين أوجه، أصحها: قولهم لوث، والثاني: لا، والثالث: لوث من غير الكفار، ولو قال المجروح: جرحني فلان، أو قتلني، أو دمي عنده، فليس بلوث ; لأنه مدع، ولو تفرق عنه جماعة لا يتصور اجتماعهم على القتل، لم تسمع الدعوى عليهم، ولا قسامة كما سبق، ولو ازدحم قوم لا يتصور اجتماعهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية