شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص98

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وسواء شهدوا بالزنا في مجلس، أو مجالس متفرقة، ولو شهدوا ثم غابوا، أو ماتوا، فللحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد.

وتقبل الشهادة بالزنا بعد تطاول الزمن، ولو شهد أربعة على امرأة بالزنا، وشهد أربع نسوة أنها عذراء، فلا حد للشبهة، ولو قذفها قاذف، لم يلزمه حد القذف لوجود الشهادة، واحتمال عود البكارة، وكذا لا يجب حد القذف على الشهود، ولو أقامت هي أربعة على أنه أكرهها على الزنا وطلبت المهر، وشهد أربع نسوة أنها عذراء، فلا حد عليه للشبهة، وعليه المهر ; لأنه يثبت مع الشبهة، ولا يجب عليها حد القذف لشهادة الشهود، ولو شهد اثنان أنه وطئها بشبهة، وأربع نسوة أنها عذراء، فلا حد عليه للشبهة ويجب المهر، ولو شهد أربعة عليها بالزنا، وشهد أربع نسوة أنها رتقاء، فليس عليها حد الزنا، ولا عليهم حد القذف ; لأنهم رموا من لا يمكنه الجماع، ولو شهد أربعة بالزنا وعين كل واحد منهم زاوية من زاويا بيت، فلا حد على المشهود عليه، وفي وجوب حد القذف على الشهود خلاف يأتي إن شاء الله تعالى ; لأنه لم يتم عددهم في زنية، ولو شهد اثنان أن فلانا أكره فلانة على الزنا، لم يثبت الزنا وهل يثبت المهر؟ يبنى على أنه إذا شهد بالزنا أقل من أربعة هل عليهم حد القذف، إن قلنا: لا، وجب المهر، وإلا فلا، ولو شهد اثنان أنه زنى بها مكرهة، وآخر أنه زنى بها طائعة، لم يجب عليها حد الزنا، وهل يجب على الرجل؟ يبنى على أن شاهدي الطواعية هل عليهما حد القذف للمرأة، قولان، إن قلنا: نعم، وهو الأظهر، فلا؛ لأن الشاهدين فاسقان، وإن قلنا: لا، وجب على الأصح، لاتفاقهم على زناه، وكذلك يجب عليه المهر، ولا خلاف أنه لا يجب حد القذف على شاهدي الإكراه ولا يجب حد القذف للرجل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية