روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص13
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
غير اليمين، يقبل في العلم والقدرة، للاحتمال المذكور، ولا يقبل في العظمة والجلال والكبرياء إذ لا يتخيل فيها مثل ذلك الاحتمال، وضعف هذا، وقال: قد يقال عاينت عظمة الله وكبرياءه، ويريد مثل ذلك، ومنها لو قال وكلام الله، انعقدت يمينه، قال البغوي: وكذا لو قال: وكتاب الله وقرآن الله، قال إبراهيم المروزي: وكذا لو قال: والقرآن أو والمثبت في المصحف، قال المتولي: وإن حلف بالمصحف نظر، إن قال: وحرمة ما هو مكتوب فيه، فهو يمين، وكذا لو قال: وحرمة هذا المصحف، لأن احترامه لما هو مكتوب فيه، وإذا أراد الرق والجلد لم يكن يمينا.
قلت: لم يتعرض لما إذا قال: والمصحف، وأطلق، وهو يمين، صرح به بعض الأصحاب، وبه أفتى الإمام أبو القاسم الدولعي خطيب دمشق، من متأخري أصحابنا، قال: لأنه إنما يقصد به الحلف بالقرآن المكتوب ومذهب أصحابنا وغيرهم من أهل السنة أن القرآن مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور، ولا يقصد الحالف نفس الورق والمداد، ويؤيده أن الشافعي - رضي الله عنه -، استحسن التحليف بالمصحف، واتفق الأصحاب عليه، ولو لم ينعقد اليمين، به عند الإطلاق لم يحلف به. - والله أعلم -.
ولو قال: والقرآن، وأراد غير اليمين لم يكن يمينا، فقد يراد بالقرآن الخطبة والصلاة.
التاسعة: إذا قال: أقسم بالله، أو أقسمت بالله، أو أحلف بالله، أو حلفت بالله فله أحوال:
#