شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص116

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يقدم أحدا إلا في فتيا واحدة. قال الصيمري وغيره: إذا سئل عن ميراث، فالعادة أن لا يشترط في الورثة عدم الرق والكفر والقتل وغيرها مما يمنع الإرث، بل المطلق محمول على ذلك بخلاف ما إذا أطلق الأخوة والأخوات، ولا بد أن يقول في الجواب: من أبوين أو أب أو أم، وإذا سئل عن المنبرية وهي زوجة وأبوان وبنتان، لا يقول: للزوجة الثمن، ولا التسع؛ لأنه لم يطلقه أحد من السلف، بل يقول: لها الثمن عائلا، وهو ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين سهما، أو لها ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين، وإذا كان في المذكورين من لا يرث أفصح بسقوطه، فقال: وسقط فلان، فإن كان سقوطه في حال دون حال، قال: وسقط فلان في هذه الحالة. ونحو ذلك، لئلا يتوهم أنه لا يرث بحال. قال: وينبغي أن يكون شديد الاحتراز في جواب المناسخات.

قال الصيمري وغيره: وحسن أن يقول: تقسم التركة بعد إخراج ما يجب تقديمه من دين أو وصية إن كانا. قالوا: وإذا رأى في الرقعة فتوى غيره ممن هو أهل للإفتاء، وخطه موافق لما عنده، كتب تحته: الجواب صحيح، أو: جوابي مثل هذا، أو: بهذا أقول. وله أن يكتب الجواب بعبارة أخصر من عبارة السابق.

وإن كان فيها خط من ليس بأهل، قال الصيمري وغيره: لم يفت معه؛ لأن ذلك تقرير للخطأ، بل يضرب عليه، وينهر المستفتي، ويعرفه قبح ما فعله، وأنه كان واجبا عليه البحث عن أهل الفتوى.

وإن رأى فيها اسم من لا يعرفه، سأل عنه، فإن لم يعرفه، فله الامتناع خوفا مما قلناه.

والأولى أن يأمر صاحبها بإبدالها، فإن أبى، أجابه شفاها، وإذا خاف فتنة من الضرب عليها، ولم تكن فتياه خطأ، امتنع من الإفتاء معه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية