شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص124

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

ملحق بالصرائح، كما في الوكالة.

وفيه أن الكنايات: اعتمدت عليك في القضاء، أو رددته إليك، أو اعتمدت، أو فوضت، أو وكلت، أو أسندت، وينبغي أن يقترن بها ما يلحقها بالصرائح ولا يكاد يتضح فرق بين: وليتك القضاء، وفوضته إليك.

قلت: الفرق واضح فإن قوله: وليتك متعين لجعله قاضيا، وفوضت إليك محتمل أن يراد توكيله في نصب قاض، والله أعلم.

وفيه أن عند المشافهة يشترط القبول على الفور، وفي المراسلة والمكاتبة لا يشترط الفور، وقد سبق في الوكالة خلاف في اشتراط القبول، وأنه إذا اشترط، فالأصح أنه لا يعتبر الفور فليكن هكذا هنا.

فرع

يجوز تعميم التولية وتخصيصها، إما في الأشخاص بأن يوليه القضاء بين سكان محلة أو قبيلة، أو في خصومات شخصين معينين، أو ولاه القضاء بين من يأتيه في داره أو في مسجده من الخصوم، وإما في الحوادث بأن يوليه القضاء في الأنكحة دون الأموال أو عكسه، أو في قدر معين من المال، وإما في طرف الحكم بأن يوليه القضاء بالإقرار دون البينة أو عكسه، وإما في الأمكنة وهو ظاهر، وإما في الأزمنة بأن يوليه سنة أو يوما معينا، أو يوما سماه من كل أسبوع.

وحكى ابن كج وجها أنه إذا قال: وليتك سنة، بطلت التولية كما في الإمامة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية