روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص127
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
معزول، لم ينعزل قبل القراءة، ثم إن قرأ بنفسه انعزل، وكذا إن قرئ عليه على الأصح؛ لأن الغرض إعلامه بصورة الحال. ولو كان القاضي أميا وجوزناه، فقرئ عليه، فالانعزال أولى.
فرع
للقاضي أن يعزل نفسه، كالوكيل وفي «الإقناع» للماوردي أنه إذا عزل نفسه لا ينعزل إلا بعلم من قلده.
المسألة الثالثة: فيمن ينعزل بموت القاضي وانعزاله، فينعزل به كل مأذون له في شغل معين، كبيع على ميت أو غائب، وسماع شهادة في حادثة معينة، وأما من استخلفه في القضاء، ففيه ثلاثة أوجه، أحدها: ينعزل كالوكيل، والثاني: لا، للحاجة، وأصحها ينعزل إن لم يكن القاضي مأذونا له في الاستخلاف؛ لأن الاستخلاف في هذا لحاجته، وقد زالت بزوال ولايته، وإن كان مأذونا له فيه لم ينعزل إن كان قال: استخلف عني فامتثل، وإن قال: استخلف عن نفسك، أو أطلق، انعزل، ولو نصبه الإمام نائبا عن القاضي، قال السرخسي: لا ينعزل بموت القاضي وانعزاله؛ لأنه مأذون له من جهة الإمام، وفيه احتمال، ويتخرج على هذا الخلاف أن القاضي هل له عزل خليفته.
فرع
القوام على الأيتام والأوقاف جعلهم الغزالي كالخلفاء، والمذهب الذي قطع به الأصحاب الجزم بأنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله، لئلا تتعطل أبواب المصالح وهم كالمتولي من جهة الواقف.
فرع
القضاة والولاة لا ينعزلون بموت الإمام الأعظم، وانعزاله لشدة
#