شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص177

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

جنس ما تدعيه قدر دينه لم ينفعه بل عليه أداء ما أثبته الولي، فإذا بلغ الصبي، حلفه. ولو قال المدعى عليه في مسألة التوكيل: أبرأني موكلك الغائب، فاحلف أنك لا تعلم ذلك، قال الشيخ أبو حامد: له تحليفه على نفي العلم ومن الأصحاب من يخالفه ولا يحلف الوكيل ولك أن تقول: مقتضى ما ذكره الشيخ أن يحلف القاضي وكيل المدعي على الغائب على نفي العلم بالإبراء وسائر الأسباب المسقطة نيابة عن المدعى عليه فيما يتصور منه لو حضر كما ناب عنه في تحليف من يدعي لنفسه.

فرع

يجوز القضاء على الغائب بشاهد ويمين كالحاضر وهل يكفي يمين أم يشترط يمينان إحداهما لتكمل الحجة، والثاني لنفي المسقطات وجهان أصحهما الثاني.

فرع

تعلق برجل وقال: أنت وكيل فلان الغائب، ولي عليه كذا، وأدعي عليك وأقيم البينة في وجهك، فإن علم أنه وكيل، وأراد أن لا يخاصم، فليعزل نفسه، وإن لم يعلم، فينبغي أن يقول: لا أعلم أني وكيل ولا يقول: لست بوكيل فيكون مكذبا لبينة قد تقوم بالوكالة، وهل للمدعي إقامة البينة على وكالة من تعلق به؟ وجهان أحدهما: نعم ليستغني عن ضم اليمين إلى البينة، وليكون القضاء مجمعا عليه، وأصحهما: لا؛ لأن الوكالة حق له، فكيف يقام بينة بها قبل دعواه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية