شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص208

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا امتنع أحد الشركاء من نوع القسمة الذي نحن فيه، وهو قسمة المتشابهات، أجبر عليها، سواء كانت الأنصباء متساوية، أم متفاوتة، وفي المتفاوتة وجه لابن أبي هريرة أنه لا إجبار، والصحيح الأول.

فصل

</span>

إذا قسم قاسم القاضي بالإجبار، ثم ادعى أحد الشريكين غلطا أو حيفا، نظر إن لم يبين ما يزعم به الحيف أو الغلط، لم يلتفت إليه، وإن بينه، لم يمكن تحليف القاسم، كما لا يحلف (القاضي) أنه لم يظلم، والشاهد أنه لم يكذب، لكن إن قامت بينة، سمعت ونقضت القسمة. قال الشيخ أبو حامد وغيره: وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا، ويمسحا، ويعرفا الحال، ويشهدا.

وألحق أبو الفرج بقيام البينة ما إذا عرف أنه يستحق ألف ذراع. ومسحنا ما أخذه، فإذا هو سبعمائة ذراع، ولو لم تقم حجة، وأراد تحليف الشريك، مكن منه، فإن نكل وحلف المدعي، نقضت القسمة، ولو حلف بعض الشركاء، ونكل بعضهم، فحلف المدعي لنكول بعضهم، قال في «الوسيط» : تنقض القسمة في حق الناكلين دون الحالفين ولا يطالب الشريك بإقامة بينة أن القسمة الجارية عادلة؛ لأن الظاهر الصواب.

وحكى ابن أبي هريرة قولا أن (على) الشريك البينة بأنها عادلة، ولا بينة على مدعي الغلط. وقال أبو إسحاق: إن قال مدعي الغلط: إن القاسم الذي قسم لا يحسن القسمة والمساحة والحساب، فالأصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية