شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص23

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والبلى، إن خيط في الابتداء مرقعا لزينة وغيرها أجزأه، ولو كساه ثوبا لطيفا، مهلهل النسج غير بال في جنسه، لكن مثله إذا لبس لا يدوم، إلا بقدر ما يدوم الثوب البالي، قال الإمام: يظهر أنه لا يجزئ لضعف النفع فيه، وأما الجنس فيجزئ المتخذ من صوف وشعر وقطن وكتان وقز وإبريسم، سواء كان المدفوع إليه رجلا لا يحل له لبسه، أو امرأة، وفي الرجل وجه تضعيف، وسواء في كل جنس، الجيد والرديء والمتوسط، وللقاضي حسين احتمال في اشتراط الكسوة الغالبة في البلد، كالطعام، وفي الدرع والمكعب وهو المداس والنعل والجوارب والخف والقلنسوة والتبان وهو سراويل قصيرة لا تبلغ الركبة، فوجهان: أصحهما: المنع لعدم اسم الكسوة، والثاني: الإجزاء، لإطلاق اسم اللبس، ومنهم من قطع بالمنع في الخف والنعل والجوارب، ولا تجزئ المنطقة والخاتم قطعا، وكذا التكة على المذهب، وفي «جمع الجوامع» للروياني: طرد الخلاف فيها، قال الصيدلاني: ويجزئ قميص اللبد في بلد جرت عادة غالب الناس أو نادرهم بلبسه.

قلت: قال الدارمي: فإن دفع ما لا يعتاد لبسه كجلود ونحوها، لم يجزئه. - والله أعلم -.

الطرف الثالث: فيمن تلزمه الكفارة، وهو كل مكلف حنث في يمينه، سواء فيه الحر والعبد، والمسلم والكافر، فإن مات قبل إخراجها، أخرجت من تركته.

فصل

</span>

العبد يكفر عن اليمين وغيرها بالصوم، لأنه لا يملك على الأظهر، وإن قلنا يملك بتمليك سيده، فإن أطلق التمليك، لم يملك إخراج الكفارة بغير إذن سيده، وإن ملكه الطعام أو الكسوة ليخرجه في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية