روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص213
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
إبريسم وكتان، فطلب أحدهما أن يقسم أجناسا وأنواعا لا يجبر الآخر وإنما يقسم كذلك بالتراضي. ولو اختلطت الأنواع وتعذر التمييز كتمر جيد ورديء، فلا قسمة إلا بالتراضي هذا ما قطع به الجمهور، وطرد السرخسي الخلاف في الإجبار عند اختلاف النوع، وزاد الإمام والغزالي فأجرياه عند اختلاف الجنس، وليس بشيء، والمذهب الأول.
فرع
إذا كان بينهما عرصة وثلثها بالمساحة نصف بالقيمة، لقربه من الماء فهي قسمة تعديل، وفيها الخلاف. وقال الغزالي: يجبر عليها قطعا ولا يبالي بهذا التفاوت، والمذهب الأول، وهو المعروف عن الأصحاب.
فرع
اللبنات إن تساوت قوالبها، فقسمتها قسمة المتشابهات، فيجبر قطعا، وإن اختلفت قوالبها، فقسمة تعديل، وفيها الخلاف.
فرع
دار بين اثنين، لها علو وسفل طلب أحدهما قسمتها علوا وسفلا، أجبر الآخر عند الإمكان، وإن طلب أحدهما أن يجعل العلو لواحد، والسفل لآخر لا يجبر، هكذا أطلقه الأصحاب. ويجوز أن يقال: إن لم يمكن القسمة سفلا وعلوا، جعل السفل لأحدهما والعلو للآخر من جملة قسمة التعديل، ولو طلب أحدهما أن يقسم السفل، ويترك
#