شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص26

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الوصي ويكون الولاء للميت، فإن تعذر الإعتاق، أطعم من التركة، وإن كانت كفارة تنجيز، جاز الإطعام والكسوة من التركة، وكذا الإعتاق على الأصح، والواجب من الخصال أقلها قيمة، فإن لم تكن تركة فتبرع أجنبي بالإطعام أو الكسوة عنه من مال نفسه، جاز على الأصح، فإن تبرع بهما الوارث، جاز على الصحيح، وقيل: لا، لبعد العبادات عن النيابة، وإن تبرع الأجنبي بالإعتاق في كفارة التنجيز، لم يصح على المذهب، لعلتين، إحداهما: سهولة التكفير بغير إعتاق، ولا يعتق لما فيه من عسر إثبات الولاء، والثانية: فيه إضرار بأقارب الميت، لأنهم يؤاخذون بجناية عتيقه، فإن كان المعتق وارثا، جاز على العلة الثانية دون الأولى، وفي الكفارة المرتبة، للوارث أن يتبرع بالإعتاق، وكذا للأجنبي على الأصح، بناء على العلة الأولى، وفي صوم الولي والأجنبي خلاف، سبق في الصيام، وإذا أوصى بأن يعتق عنه في كفارة التنجيز وزادت قيمة العبد على قيمة الطعام والكسوة، فثلاثة أوجه أضعفها: يتعين الإعتاق، وتحسب قيمة العبد من رأس المال، والثاني: تحسب قيمة العبد من الثلث، لأن براءة الذمة تحصل بلزومها، فعلى هذا إن وفى الثلث بقيمة عبد مجزئ، أعتق عنه، وإلا بطلت الوصية، وعدل إلى الإطعام والكسوة، وهذا الوجه أصح، وهو ظاهر النص. والثالث: تحسب قيمة أقلها قيمة من رأس المال، والزيادة إلى تمام قيمة العبد من الثلث، فإن وفى ثلث الباقي مضموما إلى الأقل المحسوب من رأس المال بقيمة عبد، أعتق عنه، وإلا بطلت الوصية، وعدل إلى الإطعام والكسوة.

فرع

من بعضه حر وبعضه رقيق، إن كان معسرا، كفر بالصوم، وإن كان موسرا فوجهان، وإن شئت قلت: قولان، منصوص ومخرج.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية