روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص276
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
له أن يأخذ شيئا، ومقتضى قولنا: له طلب الأجرة إذا دعي للتحمل أن يطلب الأجرة إذا دعي للأداء، سواء كان القاضي معه في البلد أم لا، كما لا فرق في التحمل، وأن يكون النظر إلى الأجرة مطلقا لا إلى أجرة المركوب ونفقة الطريق خاصة، ثم هو يصرف المأخوذ إلى ما يشاء، ولا يمنع ذلك كون الأداء فرضا عليه كما ذكرنا في التحمل مع تعينه على الأصح.
قلت: هذا الذي أورده الرافعي - رحمه الله - ضعيف مع أنه خلاف قول الأصحاب كما سبق، فإن فرض من يحتاج إلى الركوب في البلد، فهو محتمل، والوجوب ظاهر حينئذ. والله أعلم.
فرع
كتابة الصكوك هل هي فرض كفاية، أم مستحب؟ وجهان أصحهما الأول، وبه قطع السرخسي، فإن قلنا: مستحبة أو فرض، ولم يتعين لها شخص، فله طلب الأجرة. وإن تعين، فكذلك على الأصح، هذا إذا لم يرزق الكاتب من بيت المال لكتابة الصكوك، فإن رزق لذلك، فلا أجرة.
فصل
</span>
في آداب التحمل والأداء منقولة من مختصر الصيمري ينبغي للشاهد أن لا يتحمل، وبه ما يمنعه من الضبط، وتمام الفهم، كجوع وعطش، وهم وغضب، كما لا يقضي في هذه الأحوال، وإذا أتاه من لا تجوز الشهادة عليه، كصبي ومجنون، لم يلتفت إليه، وإن أتي بكتاب أنشئ على خلاف الإجماع، فكذلك، وتبين فساده، وإن أنشئ على مختلف (فيه) بين العلماء وهو لا يعتقده، فهل يعرض عنه أم يشهد ليؤدي ويحكم الحاكم باجتهاده؟ وجهان سبقا، وإذا رأى
#