شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص45

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

واسم الماء يتناول العذب والملح، ومياه الآبار والأنهار، وكذا ماء البحر، وفيه احتمال للشيخ أبي حامد. فلو حلف: لا يشرب الماء، لم يحنث بأكل الجمد والثلج، ويحنث بشرب مائهما. ولو حلف: لا يأكل الجمد والثلج، لم يحنث بشرب مائهما. والثلج ليس بجمد، وكذا العكس. ولو حلف: لا يأكل مما طبخه زيد، فالاعتبار فيه بالإيقاد إلى الإدراك، أو وضع القدر في التنور بعد سجره، فإن أوقد زيد تحته حتى أدرك، أو وضعها في التنور فأكل منه، حنث، سواء وجد نصب القدر وتقطيع اللحم، وصب الماء عليه، وجمع التوابل، وسجر التنور منه، أو من غيره. ولو أوقد، أو وضع في التنور مع غيره، لم يحنث، لأنه لم ينفرد بالطبخ، وكذا لو أوقد هذا ساعة، وهذا ساعة. قال الإمام: ولو جلس الحاذق بالطبخ قريبا، واستخدم صبيا في الإيقاد، وقلل أو كثر ففيه تردد، إذ يضاف الطبخ هنا إلى الأستاذ. ولو قال: لا آكل ما خبزه فلان، فالاعتبار بإلصاقه إلى التنور، لا بالعجن وسجر التنور وتقطيع الرغفان وبسطها.

قلت: ولو حلف: لا يأكل ثريدا، لم يحنث بخبز غير مثرود في مرق. - والله أعلم -.

النوع الثالث: في العقود وفيه مسائل:

إحداها: حلف: لا يأكل طعاما اشتراه زيد، أو من طعام اشتراه زيد، أو لا يلبس ثوبا اشتراه زيد، لم يحنث بما ملكه بإرث أو هبة أو وصية، أو رجع إليه برد بعيب أو بإقالة وإن جعلنا الإقالة بيعا، لأنه لا يسمى بيعا عند الإطلاق، وكذا لا يحنث بما خلص له بالقسمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية