روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص54
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
قلت: أصحهما: الحنث. - والله أعلم -.
وفي دخول داره التي لا يسكنها أوجه، أصحهما: لا يحنث، والثالث: إن كان سكنه ولو يوما، حنث، وإلا، فلا، ولو أراد مسكنه المملوك، لم يحنث بغيره بحال.
فرع
حلف: لا يدخل دار زيد، وقد وقف زيد على غيره دارا، قال المتولي: إن قلنا: الوقف ملك للواقف، حنث بدخولها، وإلا فلا. وإن دخل دارا موقوفة على زيد، فإن قلنا: الوقف ملك للموقوف عليه، حنث، وإلا، فلا. ولو دخل دارا لمكاتب زيد، لم يحنث.
فرع
حلف: لا يدخل دار المكاتب، حنث بدخولها على الصحيح، لأنه مالك نافذ التصرف.
المسألة الثانية: حلف: لا يدخل دار زيد، فباعها زيد، ثم دخلها، لم يحنث، لأنه لم يدخل دار زيد، وكذا لو قال: لا أكلم عبد فلان أو أجيره أو زوجته، فكلم بعد زوال ملكه عن العبد وانقطاع الإجارة والنكاح، أو قال: لا أكلم سيد
[هذا] العبد، أو زوج هذه االمرأة، فكلم بعد زوال الملك والنكاح، لم يحنث. فلو اشترى زيد بعد ما باعها دارا أخرى، قال الصيدلاني: إن قال: أردت الأولى بعينها، لم يحنث بدخول الثانية، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث بالثانية دون الأولى، وإن قال: أردت أي دار جرى عليها ملكه، حنث بأيتها دخل.
#