روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص76
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
الحكم، لكن لو نوى أنه لا يفارقه وعليه حق، لم يحنث. ولو أخذ عوضا عن حقه، وفارقه، حنث إلا أن ينوي ما ذكرنا، وسواء كانت قيمة العوض مثل حقه، أو أقل أو أكثر، لأنه لم يستوف حقه، وإنما استوفى بدله. وإن استوفى حقه من وكيل الغريم، أو من أجنبي تبرع به، وفارقه، حنث إن كان قال: حتى أستوفي حقي منك، ولا يحنث إن اقتصر على قوله: حتى أستوفي حقي. ولو استوفى ثم فارقه، ثم وجد ما استوفاه ناقصا، لم يحنث إن كان من جنس حقه، فإن لم يكن من جنسه، بأن كان حقه الدراهم، فخرج المأخوذ نحاسا أو مغشوشا، فإن كان عالما بالحال، حنث، وإلا، فعلى قولي الناسي والجاهل.
فرع
حلف الغريم: ليقضين حقه قبل أن يفارقه، أو لا يفارقه حتى يقضي حقه، فالقول في مفارقته مختارا أو مكرها وفي الحوالة والمصالحة وغيرها على قياس ما سبق. ولو حلف: لا يعطيه حقه، فأعطاه مكرها أو ناسيا، فهو على الخلاف. ولو قال: لا يأخذ ولا يستوفي، فأخذ، حنث، سواء كان المعطي مكرها أو مختارا. فلو كان الأخذ مكرها، ففيه الخلاف.
المسألة الثالثة: حلف على الضرب، تعلقت اليمين بما يسمى ضربا، ولا يكفي وضع اليد والسوط ورفعهما، ولا العض والقرص ونتف الشعر. وفي الوكز واللكز واللطم وجهان، أصحهما: أنه
#