روضة الطالبين — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص100
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
مال الصبي والمجنون، ووجوب تبييت النية في صوم الفرض، وصحة الاعتكاف بلا صوم، وعدم وجوب نفقة البائن الحامل، ووجوب القصاص في القتل بالمثقل وغير ذلك عند الشافعي - رضي الله عنه - فهذا حسن محتمل. والله أعلم.
وإذا جوزنا الفتوى إخبارا عن مذهب الميت، فإن علم من حاله أنه يفتي على مذهب إمام معين، كفى إطلاق الجواب، وإلا فلا بد من إضافته إلى صاحب المذهب.
فرع
ليس لمجتهد أن يقلد مجتهدا لا ليعمل به، ولا ليفتي به، ولا إذا كان قاضيا ليقضي به، سواء خاف الفوت لضيق وقت أم لا.
وقال ابن سريج: له التقليد إذا ضاق الوقت ليعمل به، لا ليفتي، وقياسه أن لا يجوز للقضاء وأولى. وفي «الشامل» و «التهذيب» طرد قول ابن سريج في القضاء. وصورة الضيق فيه: أن يتحاكم مسافران والقافلة ترتحل، ومن قال به، فقياسه طرده في الفتوى.
فرع
هل يلزم المجتهد تجديد الاجتهاد إذا وقعت الحادثة مرة أخرى، أو سئل عنها مرة أخرى، أم يعتمد اجتهاده الأول؟ وجهان كما سبق في القبلة.
قلت: أصحهما لزوم التجديد، وهذا إذا لم يكن ذاكرا لدليل الأولى، ولم يتجدد ما قد يوجب رجوعه، فإن كان ذاكرا، لم يلزمه قطعا، وإن تجدد ما يوجب الرجوع، لزمه قطعا. والله أعلم.
#