روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص106
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
وسكت الآخر، أو أنكر، فقولان: أحدهما: يختص بالمدعي، كما لو في يد اثنين ادعاه أحدهما دون الآخر، يجعل له. وأظهرهما: يعرض على القائف ; لأن للولد حقا في النسب، فلا يسقط بالإنكار، وإن أنكراه معا، عرض ولا تضييع لنسبه.
فرع
نفقة الولد إلى أن يعرض على القائف، وفي مدة التوقف إلى الانتساب، تكون عليهما، فإذا ألحق بأحدهما، رجع الآخر عليه بما أنفق، وهل تجب النفقة في حال الاجتنان؟ يبنى على أن الحمل هل يعلم؟ إن قلنا: يعلم، فنعم، وإلا، فلا. فإذا أوجبناها، فكان أحدهما زوجا طلق، والآخر وطئ بشبهة، فإن قلنا: النفقة للحامل، فهي على المطلق، وإن قلنا: للحمل، فعليهما حتى يظهر الأمر. وإن أوصى للطفل في وقت التوقف، فليقبلاها جميعا.
فرع
إذا مات الولد قبل العرض، فإن تغير، فقد تعذر العرض، وإلا، فإن دفن، لم ينبش، وإلا، فوجهان، أصحهما: يعرض ; لأن الشبه لا يزول بالموت. والثاني: لا ; لأن القائف قد يبني على الحركة والكلام ونحوهما مما يبطل بالموت. ولو مات أحد المتداعيين، عرض أبوه أو أخوه أو عمه مع الولد، ذكره البغوي.
فرع
من الرعاة من يلتقط السخال في الظلمة، ويضعها في وعاء، فإذا أصبح، ألقى كل سخلة إلى أمها، ولا يخطئ لمعرفته. فقال
#