روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص117
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
لو كان الشريك موسرا ببعض قيمة النصيب، فوجهان، الأصح المنصوص في «الأم» : أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به. والثاني: لا يسري ; لأنه لا يفيده الاستقلال في ثبوت أحكام الأحرار. ولو كان بين ثلاثة عبد، فأعتق اثنان نصيبهما، وأحدهما موسر، قوم نصيب الثالث عليه بلا خلاف.
الشرط الثاني: أن يحصل عتق نصيبه باختيار، فلو ملك بعض من يعتق عليه بالقرابة، نظر، إن ملكه لا باختياره بأن ورثه، لم يسر، وإن ملكه باختيار، فإن كان بطريق يقصد به اجتلاب الملك كالشراء، وقبول الهدية والوصية، سرى، وإن كان بطريق لا يقصد به التملك غالبا، لكنه يتضمنه، فإن كانت عبدا، فاشترى شقصا ممن يعتق على سيده، ثم عجزه سيده فصار الشقص له، وعتق، لم يسر على الأصح، وبه قال ابن الحداد.
وإن عجز المكاتب نفسه، لم يسر، لعدم اختيار سيده. ولو باع شقصا ممن يعتق على وارثه، بأن باع ابن أخيه بثوب ومات، ووارثه أخوه، فوجد بالثوب عيبا، فرده، واسترد الشقص، وعتق عليه، ففي السراية وجهان ; لأنه تسبب في تملكه، لكن مقصوده رد الثوب.
قلت: الأصح هنا السراية. والله أعلم.
ولو وجد مشتري الشقص به عيبا، فرده، فلا سراية، كالإرث. ولو أوصى لزيد بشقص ممن يعتق على وارثه، بأن أوصى له ببعض جارية، له منها ابن، أو أوصى له ببعض ابن أخيه، ومات زيد قبل قبول الوصية، فقبلها ابنه أو أخوه، عتق عليه الشقص، ولا سراية
#