شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص142

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فقد عتق منه شيء، وتبعه من الكسب شيئان ; لأن كسبه مثلا قيمته، تبقى للورثة أربعة أعبد إلا ثلاثة أشياء تعدل ضعف ما عتق، وهو عبدان وشيئان فبعد الجبر أربعة أعبد، تعدل عبدين وخمسة أشياء، تسقط عبدين بعبدين، يبقى عبدان وشيئان في مقابلة خمسة أشياء، فالشيء خمس العبدين، وهو خمسا عبد، وذلك أربعون، فقد عتق مائة وأربعون، وبقي للورثة ثلاثة أخماسه ستون، وثلاثة أخماس كسبه مائة وعشرون والعبد الآخر، وجملتها مائتان وثمانون، وقد سبقت نظائر هذا في الوصايا. هذا كله في الأكساب الحاصلة في حياة المعتق، ولو كسب أحدهم في المثال المذكور مائة بعد موته، فإن خرجت القرعة للكاسب عتق وتبعه كسبه غير محسوب كما لو كسب في الحياة وإن خرجت لغير الكاسب، عتق، ورق الآخران، ولا تعاد القرعة للكسب، بل يفوز به الوارث لحصوله في ملكه، وكسب من أوصي بإعتاقه في حياة الموصي للموصي، تزيد به التركة والثلث، وكسبه بعد موته لا تزيد به التركة ولا الثلث بلا خلاف.

وهل هو للورثة أم للعبد؟ طريقان حكاهما ابن الصباغ أحدهما: قولان كالقولين في أن كسب الموصى به بعد موت الموصي وقبل القبول للورثة أو للموصى له؟ والمذهب القطع بأنه للورثة. والفرق أنه استحق العتق بموت الموصي استحقاقا مستقرا، والوصية غير مستقرة، بل الموصى له بالخيار بين الرد والقبول، وإذا زادت قيمة من نجز إعتاقه، كانت الزيادة كالكسب، فمن خرجت له قرعة العتق، تبعته الزيادة غير محسوبة عليه، وكذا لو كان فيمن أعتقهم جارية، فولدت قبل موت المعتق، فالولد كالكسب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية