شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص162

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

من الذي استلحقه، فإن قلنا: إن من استلحق عبدا مجهول النسب، لحقه، ثبت نسبه منه، وإلا فلا، على الأصح. الثاني: القائل هي أم ولد أبينا، لا يدعي لنفسه شيئا على الآخرين، فلا يحلفهما، لكن إن ادعت الأمة ذلك، وأنها عتقت لموت الأب، حلفهما أنهما لا يعلمان الأب أولدها، وأما الآخران، فكل واحد منهما يدعي ما في يد صاحبه، هذا يقول: هي مستولدتي، وذلك يقول: ملكي، فيحلف كل واحد الآخر على نفي ما يدعيه في الثلث الذي في يده.

الثالث: القائل: هي أم ولد أبينا، لا غرم له ; لأنه لا يدعي لنفسه شيئا ولا عليه، والذي يدعي الاستيلاد يلزمه الغرم للذي يدعي الملك لاعترافه بأنه فوت عليه نصيبه من الأمة والولد، هكذا عللوه ومقتضاه أن يكون الصورة فيما إذا سلم أنه كان لمدعي الرق منها نصيب بالإرث أو غيره، وإلا فلا يلزم من قوله: مستولدتي كونها مشتركة من قبل. وكم يغرم؟ وجهان بناء على أن الجارية في يد من هي؟ وفيه وجهان: أحدهما: لا يد عليها للقائل: مستولدة أبينا ; لأنها حرة بزعمه، فتكون في يد الآخرين. وأصحهما في يد الثلاثة حكما، فعلى الأول يلزمه لمدعي الرق نصف قيمتها وقيمة الولد، وعلى الأصح ثلث قيمتهما، وبه أجاب ابن الحداد.

الرابع: الولد حر بقول من يقول: مستولدة الأب، ومن يقول: مستولدتي، قال الشيخ أبو علي: ويعتق عليه نصيب مدعي الرق ونصيبه من الجارية، هكذا ينبغي أن يكون.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية