روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص19
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فرع
ادعي عليه دين مؤجل قبل المحل، فله أن يقول في الجواب: لا يلزمني دفع شيء إليك الآن، ويحلف عليه، وهل له أن يقول: لا شيء علي مطلقا، قال القفال: فيه وجهان بناء على أن الدين المؤجل هل يوصف قبل الحلول بالوجوب؟ وفيه وجهان.
التاسعة: سلم ثوبا أو غيره إلى دلال ليبيعه، فجحده، وشك في بقاء الثوب، فلا يدري أيطالب بالعين أم بالقيمة، فقد سبق في أواخر باب القضاء على الغائب وجهان، أصحهما: له أن يدعي على الشك، فيقول: لي عنده كذا، فإن بقي، فعليه رده، وإلا فقيمته أو مثله، والثاني: يشترط في الدعوى الجزم، فيفرد لكل واحد من المطالبة دعوى برأسها، فإن قلنا بالأول، فأنكر المدعى عليه ولا بينة، حلف على نفي الجميع، وإن نكل، وردت اليمين على المدعي، فهل يحلف على التردد، كما لو ادعى على التردد، أم يشترط التعيين؟ وجهان، وإن قلنا: يفرد لكل مطلب دعوى، فادعى ما رآه أقرب، ونكل الخصم، فنكوله يؤكد ظن المدعي بكذبه، فهل له أن يحلف اليمين المردودة بذلك؟ وجهان، أصحهما: نعم استدلالا بنكوله على كذبه، كما يستدل بخط أبيه، وأجري الوجهان فيما إذا أنكر المودع التلف، وتأكد ظنه بنكول المودع هل يحلف اليمين المردودة، وفي فتاوى القفال أنه ادعى عليه ثوبا، فقال: كان في يدي وهلك، فأغرم لك القيمة، فقال المدعي للحاكم: قد أقر بالثوب، فحلفه أنه لا يلزمه تسليمه إلي، حلفه، فإن حلف قنع منه بالقيمة، وإن نكل وحلف المدعي على بقاء الثوب طولب بالعين.
الباب الثاني في جواب الدعوى
جواب المدعى عليه إقرار، أو إنكار، فإن سكت، وأصر على
#