شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص21

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

أن يحلف على استحقاق ما دونها بقليل، ويأخذه، ولو نكل المدعى عليه عن مطلق اليمين، وأراد المدعي أن يحلف على بعض العشرة، قال البغوي: إن عرض القاضي عليه اليمين على العشرة وعلى كل جزء منها، فله أن يحلف على بعضها، وإن عرض عليه اليمين على العشرة وحدها، لم يكن له الحلف على بعضها، بل يستأنف الدعوى للبعض الذي يريد الحلف عليه، وحيث جوزنا للمدعي الحلف على بعض المدعى، فذلك إذا لم يسنده إلى عقد، فإن أسنده، بأن قالت المرأة: نكحني بخمسين وطالبته به، ونكل الزوج، لم يمكنها الحلف على أنه نكحها ببعض الخمسين؛ لأنه يناقض ما ادعته أولا. وإذا ادعى أن الدار التي في يدك ملكي يلزمك تسليمها إلي، فإذا أنكر المدعى عليه، يحلف أنها ليست ملكا له، ولا شيء منها، ولو ادعى أنه باعه إياها، كفاه أن يحلف أنه لم يبعها.

الثانية: إذا ادعى مالا وأسنده إلى جهة بأن قال: أقرضتك كذا، وطالبه ببدله، أو قال: غصبت عبدي، فتلف عندك، فعليك كذا ضمانا، أو مزقت ثوبي، فعليك كذا أرشا، أو اشتريت منك كذا، وأقبضتك ثمنه، أو اشتريت مني كذا، فعليك ثمنه، وطالبه بالمدعى، فليس على المدعى عليه أن يتعرض في الجواب لتلك الجهة، بل يكفيه أن يقول: لا يستحق علي شيئا، ولا يلزمني تسليم شيء إليك، وكذا يكفيه في جواب طالب الشفعة: لا شفعة لك عندي، أو لا يلزمني تسليم هذا الشقص إليك؛ لأن المدعي قد يكون صادقا في الإقراض والغصب وغيرهما، ويعرض ما يسقط الحق من أداء أو إبراء أو هبة، فلو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية