شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص230

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

فرع

إذا كاتب الشريكان العبد معا، أو وكلا من كاتبه، أو وكل أحدهما الآخر فكاتبه صحت الكتابة قطعا إن اتفقت النجوم جنسا وأجلا وعددا، وجعلا حصة كل واحد من النجوم بحسب اشتراكهم في العبد، أو أطلقا فإنها تقسم كذلك.

وإن اختلفت النجوم في الجنس، أو قدر الأجل، أو العدد أو شرط التساوي في النجوم مع التساوي في الملك، أو بالعكس ففي صحة كتابتهما القولان فيما إذا انفرد أحدهما بكتابة نصيبه بإذن الآخر.

وقيل: تبطل قطعا، فلا يشترط استواء ملك الشريكين في الذي تكاتبا فيه. وقيل: يشترط، وليس بشيء.

فرع

من بعضه رقيق، لا يجوز صرف الزكاة إليه للقدر المكاتب منه على الصحيح أو المشهور، وحكي وجه وقول، ومال الروياني إلى تفصيل حسن، وهو أنه إن لم يكن بينهما مهايأة لا يجوز، وإلا فيجوز في اليوم نفسه.

فرع

إذا كاتباه، ثم عجز، فعجزه أحدهما، وفسخ الكتابة، وأراد الآخر إنظاره وإبقاء الكتابة، فالمذهب أنه كابتداء الكتابة، فلا يجوز بغير إذن الشريك على المذهب، ولا بإذنه على الأظهر.

ومنهم من قطع بالجواز بالإذن؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء. وهل يكون التوافق على ابتداء الكتابة إذنا في إبقائها؟ وجهان.

أحدهما: نعم؛ لأنهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية