روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص276
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
في هذا [كله] كالخلاف فيمن باع مال أبيه ظانا أنه حي فكان ميتا.
وفي معناها، ما إذا وكل رجلا بشراء عبد، ثم باعه وهو لا يعلم أن الوكيل اشتراه له، أو باع مال اليتيم وهو لا يعلم أن أباه جعله وصيا له، فبان أنه جعله.
الخامسة: الوصية بوضع النجوم عن المكاتب صحيحة معتبرة من الثلث، فلو قال: ضعوا عنه ما عليه من النجوم أو كتابته، فمقتضاه وضع النجوم.
فلو قال: نجما من نجومه، فالاختيار للوارث يضع ما شاء أقلها أو أكثرها، أولها أو آخرها أو أوسطها، وكذا لو قال: ضعوا عنه ما قل أو كثر، أو ما خف وثقل.
ولو قال: ضعوا عنه ما شاء من نجوم الكتابة، فشاء وضع الجميع لم يوضع الجميع، بل يبقى أقل ما يتمول؛ لأن «من» للتبعيض.
ولو اقتصر على قوله: ضعوا عنه ما شاء [فشاء] الجميع، فقيل بوضع الجميع.
والصحيح المنصوص: أنه يبقى شيء كالصورة السابقة. ولو قال: ضعوا عنه أكثر ما عليه، أو أكثر ما بقي عليه وضع نصف ما عليه وزيادة، وتقدير الزيادة إلى اختيار الوارث.
ولو قال: ضعوا عنه أكثر مما عليه أو ما عليه وأكثر وضع عنه الجميع، ولغا ذكر الزيادة. ولو كانت عليه نجوم مختلفة الأقدار والآجال، فقال: ضعوا عنه أكثر النجوم أو أكبرها، روعي القدر.
وإن قال: أطولها وأقصرها روعيت المدة. وإن قال: أوسط النجوم، فهذا يحتمل الأوسط في القدر، وفي الأجل وفي العدد، فإن اختلفت النجوم فيها جميعا، فللورثة تعيين ما شاءوا، فإن زعم المكاتب أنه أراد غيرهم حلفهم على نفي العلم، وإن تساوت في القدر
#