روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص293
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
فإن أدت النجوم إليهما عتقت بالكتابة وبطل الاستيلاد. وإن عجزت وفسخا الكتابة فنصفها قن، ونصفها مستولد. وإن مات الواطئ قبل الأداء والفسخ عتق نصفها، وبقيت الكتابة في النصف الآخر.
وإن مات بعد الفسخ عتق النصف، والباقي قن. وفي الولد وجهان.
أصحهما: نصفه حر، ونصفه رقيق.
والثاني: ينعقد كله حرا؛ لشبهة الملك وإن قلنا بالأول، وقلنا: ولد المكاتبة قن للسيد لزم الواطئ نصف قيمته للشريك.
وإن قلنا: ثبت فيه حكم الكتابة، وقلنا: الحق فيه للسيد، فكذلك الجواب. وإن قلنا: الحق للمكاتبة لزمه جميع قيمته لها، فإن عتقت قبل أخذها أخذتها، وإن عجزت قبل الأداء أخذ الشريك الآخر نصفها، وسقط النصف.
وإن قلنا: ينعقد نصفه حرا ونصفه رقيقا، فإن قلنا: ولد المكاتب قن للسيد، فالنصف الرقيق للشريك، ولا يجب شيء من قيمة الولد على الواطئ.
وإن قلنا: تثبت الكتابة في ولد المكاتبة، فالنصف الرقيق يتكاتب عليها إن عتقت عتق، وإلا رق للشريك الآخر.
وهل تجب قيمة النصف الحر على الواطئ؟ يبنى على أن الحق في ولد المكاتبة للسيد أم لها؟ إن قلنا: له لم تجب وإلا وجبت.
ثم إن عتقت عتق، وسلم لها نصف القيمة، فيأخذه إن لم تكن أخذته، وإن عجزت سقط عنه.
وإن كان دفعه استرده إن كان باقيا، أما إذا كان موسرا، فيسري الاستيلاد إلى نصيب الشريك، وكان الولد كله حرا، ومتى يسري؟ فيه طريقان، قال الجمهور: قولان، كما لو أعتق أحد الشريكين
#