شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص296

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وهي مستولدة له على القولين. والحكم فيما إذا أدت النجوم وعتقت على ما سبق فيما إذا وطئ أحدهما وأولدها، وكذا الحكم لو عتقت بالموت.

وما ذكرنا هناك أنه يجب للشريك على الذي أولدها من المهر وقيمة الجارية. وقيمة الولد تجب هنا للثاني على الأول.

وأما وطء الثاني فإن كان بعدما حكمنا بمصير جميعها أم ولد الأول وجب جميع المهر، فإن بقيت الكتابة في نصيب الأول، فهو بينه وبين المكاتبة.

وإن ارتفعت في نصيبه أيضا فجميعه له، وإن كان قبل الحكم يصير جميعها أم ولد له لم يلزمه إلا نصف المهر؛ لأن السراية إذا حصلت أخيرا انفسخت الكتابة، وعاد نصفه رقيقا، فتكون الأكساب له، والمهر من الأكساب.

ثم ذلك النصف للمكاتبة، إن بقيت في نصيب الأول، وإلا فهو للأول. هكذا ضبط القول فيما يلزم الثاني جماعة، منهم ابن الصباغ.

واعلم أن وطء الثاني إذا وقع بعد الحكم بمصير جميعها أم ولد للأول فقد وقع بعد ارتفاع شبهة الملك فيكون زنى، وإطلاق وجوب جميع المهر مصور فيما إذا فرضت شبهة أخرى.

وأطلق في «المختصر» قولين في أنه يلزم الثاني جميع المهر أم نصفه؟ قال أبو إسحاق: الأظهر: وجوب جميع المهر، وهو اختيار الشافعي والمزني - رضي الله عنهما -.

الحال الثالث: أن يمكن كونه من الثاني دون الأول، فيلحق الثاني ويثبت الاستيلاد في نصيبه، ولا سراية إن كان معسرا.

وفي تبعيض الحرية في الولد الخلاف. وإن كان موسرا سرى الاستيلاد إما في الحال، وإما عند العجز كما سبق.

ويجب على الثاني هنا ما ذكرنا أنه يجب على الأول في الحال الثاني، وأما الأول، فقال البغوي: إن كان الثاني معسرا لزم الأول كمال المهر للمكاتبة، وكذا إن كان موسرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية