روضة الطالبين — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص34
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
عليه إتلاف ثوب قيمته عشرة، فإن قال في الجواب: ما أتلفت، يحلف.
القاعدة الثانية: يشترط كون اليمين مطابقة للإنكار، فإن ادعى كذلك، وإن قال: لا يلزمني شيء، حلف كذلك، ويشترط وقوعها بعد تحليف القاضي، فلو حلف قبله، لم يعتد
[به] ، فلو قال الحاكم في تحليفه: قل: بالله، فقال: بالرحمن، لم يكن مجيبا، وكان نكولا. ولو قال: قل: بالله، فقال: والله، أو تالله، فهل هو نكول كالصورة الأولى أم لا؛ لأنه حلف بالاسم الذي حلفه به؟ وجهان، ويجريان فيهما لو غلظ عليه باللفظ، فامتنع، واقتصر على قوله: والله، وفيما لو أراد التغليظ بالزمان والمكان فامتنع، فقال القفال في امتناعه من التغليظ اللفظي: الأصح أنه ناكل؛ لأنه ليس له رد اجتهاد القاضي، وقطع بعضهم بأنه ناكل في الامتناع من المكاني والزماني دون اللفظي.
الطرف الثاني: في كيفية الحلف، فإن حلف على فعل نفسه، حلف على البت، سواء كان يثبته أم ينفيه؛ لأنه يعلم حال نفسه، وإن حلف على فعل غيره، فإن حلف على إثباته، حلف على البت، وإن حلف على نفيه، حلف أنه لا يعلمه، وقد يختصر، فيقال: اليمين على البت إلا إذا حلف على نفي فعل غيره، فإذا ادعى عليه مالا، فأنكر حلف على البت، وإن حلف على نفيه، حلف على البت، فإن ادعى إبراء أو قضاء، وأنكر المدعي، حلف على البت، ولو ادعى وارث على رجل أن لمورثي عليك كذا، فقال المدعى عليه: أبرأني، أو قضيته، حلف المدعي على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه، ولو كان في يده دار، فقال رجل: غصبها مني أبوك أو بائعك، فأنكر، حلف على نفي العلم
#