شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص11

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

يقال: يغني ذلك عن قوله: ويلزمه التسليم إلي، وأن من شرطه بناه على أنه لا يشترط الاقتراح المذكور.

فرع

لا يشترط لصحة الدعوى أن يعرف بينهما مخالطة أو معاملة، ولا فرق فيه بين طبقات الناس، فتصح دعوى دنيء على شريف، وقال الإصطخري: إن شهدت قرائن الحال بكذب المدعي لم يلتفت إلى دعواه، مثل أن يدعي الدنيء استئجار الأمير أو الفقيه لعلف الدواب، أو كنس بيته، ومثله دعوى المعروف بالتعنت، وجر ذوي الأقدار إلى القضاة، وتحليفهم ليفتدوا منه بشيء.

فرع

ادعى عليه مالا، وقام، وأقام شاهدين شهدا على إقراره بشيء، أو قالا: نعلم أن له عليه مالا، ولا نعلم قدره، ففي سماع شهادتهما هكذا وجهان، حكاهما البغوي وغيره، أحدهما: نعم، ويرجع في التفسير إلى المشهود عليه، كما لو أقر بمبهم، وأصحهما: لا، ويجريان فيما لو شهدا بغصب عبد، أو ثوب، ولم يصفاه.

فرع

عن فتاوى القفال: ادعى دراهم مجهولة لا يسمع القاضي دعواه، ويقول له: بين الأقل الذي تتحققه، وإن ادعى ثوبا ولم يصفه أيضا، لم يصغ إليه، بل لو قال: هو كرباس ولم يصف، أمره أن يأخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية