شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

روضة الناظر وجنة المناظر

ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص39

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

ولذلك نراه يشتد في مناقشته للإمام الغزالي، ويصف رأيه بأنه خارج عن الإجماع، أو الكتاب في مسألة: إصابة كل مجتهد، أو أن المجتهد يخطئ ويصيب.

قال -رحمه الله تعالى-:

"وزعم بعض من يرى تصويب كل مجتهد: أن دليل هذه المسألة قطعي، وفرض الكلام في مسألتين:

أحدهما: مسألة فيها نص فينظر: فإن كان مقدورا عليه، فقصر المجتهد في طلبه، فهو مخطئ آثم لتقصيره، وإن لم يكن مقدورا عليه، لبعد المسافة، وتأخير المبالغة، فليس بحكم في حقه

....

" إلى أن قال: "وزعم أن هذا تقسيم قاطع يرفع الخلاف من كل منصف"1.

ويقصد بذلك الإمام الغزالي.

والذي يدل على ذلك ما جاء في المستصفى: "

....

والمختار عندنا وهو الذي نقطع به، ونخطئ المخالف فيه: أن كل مجتهد في الظنيات مصيب، وأنها ليس فيها حكم معين لله -تعالى-"2 ثم فرض المسألة في طرفين، كما قال ابن قدامة.

وهذا يدل على أن للرجل رأيا مستقلا، وليس مجرد ناقل.

ج- ومما يدل على أهمية الكتاب العلمية: اهتمام العلماء بشرحه والتعليق عليه، أو اختصاره، فضلا عن كونه الكتاب الأساس في أغلب المؤسسات التعليمية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية