روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص65
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
[الحد اللفظي وشرطه]
وأما الحد اللفظي: فهو شرح اللفظ بلفظ أشهر منه: كقولك: في العقار1: "الخمر"، وفي الليث: "الأسد".
ويشترط: أن يكون الثاني أظهر من الأول.
واسم الحد شامل لهذه الأقسام الثلاثة2، لكن الحقيقي هو الأول؛ فإن معنى "الحد" يقرب من معنى حد الدار، وللدار جهات متعددة إليها ينتهي الحد، فتحديدها بذكر جهاتها المختلفة المتعددة التي الدار محصورة بها مشهورة.
وإذا سأل عن حد الشيء فكأنه يطلب المعاني والحقائق التي بائتلافها تتم حقيقة ذلك الشيء، وتتميز به عما سواه، فلذلك لم يسم "اللفظي" و"الرسمي" حقيقيا، وسمى الجميع باسم "الحد" لأنه جامع مانع؛ إذ هو مشتق من المنع، ولذلك سمى البواب حدادا؛ لمنعه من الدخول والخروج.
فحد الحد إذا: الجامع المانع
[تعريف الحد الحقيقي]
واختلف في حد الحد الحقيقي:
