شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الروض المربع شرح زاد المستقنع

البهوتي • الفقه • ج1 ص112

دار المؤيد - مؤسسة الرسالة

باب صلاة التطوع وأوقات النهي

والتطوع لغة: فعل الطاعة، وشرعا: طاعة غير واجبة. وأفضل ما يتطوع به الجهاد، ثم النفقة فيه، ثم العلم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه وتفسير ثم الصلاة.

(وآكدها كسوف، ثم استسقاء) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه ترك صلاة الكسوف عند وجود سببها بخلاف الاستسقاء، فإنه كان يستسقي تارة ويترك أخرى، (ثم تراويح) لأنها تسن لها الجماعة، (ثم وتر) ؛ لأنه تسن له الجماعة بعد التراويح، وهو سنة مؤكدة روي عن الإمام: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة، وليس بواجب (يفعل بين) صلاة (العشاء و) طلوع (الفجر) فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل.

(وأقله ركعة) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الوتر ركعة من آخر الليل» ، رواه مسلم، ولا يكره الوتر بها لثبوته عن عشرة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة - رضي الله عنهم -

(وأكثره) أي أكثر الوتر (إحدى عشرة) ركعة يصليها (مثنى مثنى) أي يسلم من كل ثنتين (ويوتر بواحدة) لقول عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة» وفي لفظ: «يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة» هذا هو الأفضل، وله أن يسرد عشرا، ثم يجلس فيتشهد، ولا يسلم، ثم يأتي بالركعة الأخيرة ويتشهد ويسلم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية