الروض المربع شرح زاد المستقنع
البهوتي • الفقه • ج1 ص173
دار المؤيد - مؤسسة الرسالة
عشيا ويأخذ بيده ويقول: «لا بأس، طهورا إن شاء الله تعالى» لفعله - صلى الله عليه وسلم - وينفس له في أجله، لخبر رواه ابن ماجه عن أبي سعيد. فإن ذلك لا يرد شيئا ويدعو له بما ورد. (و) يسن (تذكيره التوبة) لأنها واجبة على كل حال وهو أحوج إليها من غيره (والوصية) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» متفق عليه عن ابن عمر. (وإذا نزل به) أي نزل به الملك لقبض روحه (سن تعاهد) أرفق أهله وأتقاهم لربه (ببل حلقه بماء أو شراب وتندى شفتيه) بقطنة لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة وتسهل عليه النطق بالشهادة، (وتلقينه لا إله إلا الله) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» رواه
مسلم عن أبي سعيد (مرة ولم يزد على ثلاث) لئلا يضجره (إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه) إلى ثلاث ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله، ويكون (برفق) أي بلطف ومداراة؛ لأنه مطلوب في كل موضع فهنا أولى. (ويقرأ عنده) سورة (يس) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأوا على موتاكم سورة يس» رواه أبو داود. ولأنه يسهل خروج الروح ويقرأ عنده الفاتحة، (ويوجهه إلى القبلة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت الحرام: «قبلتكم أحياء وأمواتا» رواه أبو داود، وعلى جنبه الأيمن أفضل إن كان المكان واسعا، وإلا فعلى ظهره مستلقيا ورجلاه إلى القبلة، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة.
(فإذا مات سن تغميضه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أغمض أبا سلمة وقال: «إن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» رواه مسلم ويقول: " بسم الله وعلى وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويغمض ذات
#
