الروض المربع شرح زاد المستقنع
البهوتي • الفقه • ج1 ص297
دار المؤيد - مؤسسة الرسالة
(وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب) ويجوز قسمتها فيها لثبوت أيدينا عليها وزوال ملك الكفار عنها.
والغنيمة: ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال وما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح، (وهي لمن شهد الوقعة) أي الحرب (من أهل القتال) بقصده قاتل أو لم يقاتل حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال لقول عمر: " الغنيمة لمن شهد الوقعة " (فيخرج) الإمام أو نائبه (الخمس) بعد دفع سلب لقاتل وأجرة جمع وحفظ وحمل وجعل من دل على مصلحة، ويجعله خمسة أسهم، منها سهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ومصرفه كفيء، وسهم لبني هاشم وبني المطلب حيث كانوا غنيهم وفقيرهم، وسهم لفقراء اليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل يعم من بجميع البلاد حسب الطاقه (ثم يقسم باقي الغنيمة) وهو أربعة أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو قن ويميز على ما يراه (للراجل سهم) ولو كافرا (وللفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه) إن كان عربيا؛ لأنه
«- صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له» ، متفق عليه عن ابن عمر، وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط، ولا يسهم لأكثر من فرسين إذا كان مع رجل خيل، ولا شيء لغيرها من البهائم لعدم وروده عنه - صلى الله عليه وسلم -.
(ويشارك الجيش سراياه) التي بعثت منه من دار الحرب (فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم) قال ابن المنذر: روينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وترد سراياهم على قعدهم» وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو سريتين انفردت كل بما غنمت.
(والغال من الغنيمة) وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه و (يحرق) وجوبا (رحله كله) ما لم يخرج عن ملكه (إلا السلاح والمصحف وما فيه روح) وآلته
#
