شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الروض المربع شرح زاد المستقنع

البهوتي • الفقه • ج1 ص86

دار المؤيد - مؤسسة الرسالة

(وإن نوى المنفرد الائتمام) في أثناء الصلاة (لم تصح) لأنه لم ينو الائتمام في ابتداء الصلاة سواء صلى وحده ركعة أولا (فرضا) كانت الصلاة، أو نفلا (ك) ما لا تصح (نية إمامته) في أثناء الصلاة إن كانت (فرضا) لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة ومقتضاه أنه يصح في النفل، وقدمه في " المقنع " و" المحرر " وغيرهما «لأنه - صلى الله عليه وسلم - قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه. واختار الأكثر لا يصح في فرض، ولا نفل؛ لأنه لم ينو الإمامة في الابتداء، وقدمه في " التنقيح "، وقطع به في " المنتهى ".

(وإن انفرد) أي نوى الانفراد (مؤتم بلا عذر) كمرض

وغلبة نعاس وتطويل إمام (بطلت) صلاته لتركه متابعة إمامه ولعذر صحت، فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة.

(وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه) لعذر، أو غيره (فلا استخلاف) أي فليس للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث، ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم ويتمها منفردا، (وإن أحرم إمام الحي) أي الراتب (بمن) أي بمأمومين (أحرم بهم نائبه) لغيبته وبنى على صلاة نائبه (وعاد) الإمام (النائب مؤتما صح) «لأن أبا بكر صلى فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف وتقدم فصلى بهم» ، متفق عليه.

وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما، أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية