شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الرسالة

الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص47

تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر

فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد به أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح، والتشهد، وغير ذلك.

[ص: 49]

وما ازداد من العلم باللسان، الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته، وأنزل به آخر كتبه: كان خيرا له. كما عليه يتعلم (1) الصلاة والذكر فيها، ويأتي البيت، وما أمر بإتيانه، ويتوجه لما وجه له. ويكون تبعا فيما افترض عليه، وندب إليه، لا متبوعا.

[ص: 50]

وإنما بدأت بما وصفت، من أن القرآن نزل بلسان العرب دون غيره: لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد، جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه، وتفرقها. ومن علمه انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية