شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الرسالة

الإمام الشافعي • أصول الفقه • ج1 ص58

تحقيق: أحمد شاكر — مكتبه الحلبي، مصر

وقال الله تبارك وتعالى: " الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم، فاخشوهم، فزادهم إيمانا، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) " [آل عمران] .

[ص: 59]

قال "الشافعي": فإذ كان من مع رسول الله ناس (1) ، غير من جمع لهم من الناس، وكان المخبرون لهم ناس غير من جمع لهم، وغير من معه ممن جمع عليه معه، وكان الجامعون لهم ناسا، فالدلالة بينة مما وصفت من أنه إنما جمع لهم بعض الناس دون بعض.

والعلم يحيط أن من لم يجمع لهم الناس كلهم، ولم يخبرهم الناس كلهم، ولم يكونوا هم الناس (2) كلهم.

ولكنه لما كان اسم الناس يقع على ثلاثة نفر،

[ص: 60]

وعلى جميع الناس، وعلى من بين جمعهم وثلاثة منهم، كان صحيحا في لسان العرب أن يقال: " الذين قال لهم الناس (173) " [آل عمران] ، وإنما الذين قال لهم ذلك أربعة نفر " إن الناس قد جمعوا لكم (173) " [آل عمران] ، يعنون المنصرفين عن أحد.

وإنما هم جماعة غير كثير من الناس، الجامعون منهم، غير المجموع لهم، والمخبرون للمجموع لهم غير الطائفتين، والأكثر من الناس في بلدانهم غير الجامعين، ولا المجموع لهم ولا المخبرين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية