شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 130

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

وعنه رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك"قال: ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أبوك" متفق عليه.

وفي رواية: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال:"أمك ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك".

"والصحابة"بمعنى: الصحبة. وقوله:"ثم أباك"هكذا هو منصوب بفعل محذوف، أي ثم بر أباك وفي رواية:"ثم أبوك"وهذا واضح.

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما، فلم يدخل الجنة" رواه مسلم.

وعنه رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: "لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم.

"وتسفهم"بضم التاء وكسر السين المهملة وتشديد الفاء."والمل"بفتح الميم، وتشديد اللام وهو الرماد الحار: أي كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد من الألم، ولا شئ على المحسن إليهم، لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه، وإدخالهم الأذى عليه، والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية