رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 132
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
و"قطعت"بفتح القاف والطاء. و"رحمه"مرفوع.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني، قطعه الله" متفق عليه.
وعن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله إني أعتقت وليدتي؟ قال: "أو فعلت؟ " قالت: نعم قال:"أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" متفق عليه.
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: قدمت علي أمى وهى راغبة، أفأصل أمي؟ قال:"نعم صلي أمك" متفق عليه.
وقولها:"راغبة"أي: طامعة عندي تسألني شيئا، قيل: كانت أمها من النسب، وقيل: من الرضاعة والصحيح الأول.
وعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن" قالت: فرجعت إلى عبد الله ابن مسعود فقلت له: إنك رجل خفيف ذات اليد وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيركم. فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة. فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله،
