رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 138
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وفي رواية وإن كان ليذبح الشاء، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.
وفي رواية كان إذا ذبح الشاة يقول: "أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة".
وفي رواية قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك فقال: "اللهم هالة بنت خويلد".
قولها:"فارتاح"هو بالحاء، وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي:"فارتاع"بالعين ومعناه: اهتم به.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه في سفر، فكان يخدمني فقلت له: لا تفعل، فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا آليت على نفسي أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته متفق عليه.
43- باب إكرام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان فضلهم
قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب:33] .وقال تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج:32] .
وعن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنهم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم، فاقبلوا، ومالا فلا تكلفونيه ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعي خما بين مكة والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ،
