رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 148
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" رواه مسلم.
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه مسلم.
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا"وذكر الحديث إلى قوله:"إن الله قد أحبك كما أحببته فيه "رواه مسلم. وقد سبق بالباب قبله.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأنصار: "لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" متفق عليه.
وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء".
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء، أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه، فلما كان من الغد، هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فأخذني بحبوة ردائي، فجبذني إليه، فقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في" حديث صحيح رواه مالك في الموطإ بإسناده الصحيح.
