رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 159
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
"إذا يتكلوا "فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. متفق عليه.
وقوله:"تأثما"أي: خوفا من الإثم في كتم هذا العلم.
وعن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: شك الراوي، ولا يضر الشك في عين الصحابي، لأنهم كلهم عدول، قال: لما كان يوم غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، فقالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" افعلوا" فجاء عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم"فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزاودهم، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالبركة، ثم قال "خذوا في أوعيتكم، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه، وأكلوا حتى شبعوا وفضل فضلة، فقال رسول صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة "رواه مسلم.
وعن عتبان بن مالك، رضي الله عنه، وهو ممن شهد بدرا، قال: كنت أصلي لقومي
