شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 45

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك علي الحق" رواه مسلم.

"ذروة الجبل": أعلاه، وهي بكسر الذال المعجمة وضمها و"القرقور"بضم القافين: نوع من السفن و"الصعيد"هنا: الأرض البارزة و"الأخدود": الشقوق في الأرض كالنهر الصغيرو"أضرم"أوقد"وانكفأت"أي: انقلبت و"تقاعست"توقفت وجبنت.

وعن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال: " اتقي الله واصبري"فقالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتى، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى" متفق عليه.

وفي رواية لمسلم:"تبكي على صبي لها".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" رواه البخاري.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها "أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد" رواه البخاري.

وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل قال:"إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" يريد عينيه، رواه البخاري.

وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك"فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها. متفق عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية