شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 220

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك" رواه مسلم. وقد سبق شرحه في"باب صلة الأرحام".

77- باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى

قال الله تعالى: {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج: 30] وقال تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} [محمد: 7] . وفي الباب حديث عائشة السابق في باب العفو.

وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: يا أيها الناس: إن منكم منفرين. فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة" متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وتلون وجهه وقال: "يا عائشة: أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله "متفق عليه.

"السهوة": كالصفة تكون بين يدي البيت%~%و"القرام"بكسر القاف: ستر رقيق، و"هتكه": أفسد الصورة التي فيه.

وعنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجتريء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟،" ثم قام فاختطب ثم قال:"إنما أهلك من قبلكم أنهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية