رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 248
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
نأكل ولا نشبع؟ قال: "فلعلكم تفترقون"قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله، يبارك لكم فيه" رواه أبو داود
107- باب الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها
فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: "وكل مما يليك". متفق عليه كما سبق.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة، يعني وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال رسول صلى الله عليه وسلم: إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا من حواليها، ودعوا ذروتها يبارك فيها" رواه أبو داود بإسناد جيد.
"ذروتها"أعلاها: بكسر الذال وضمها.
108- باب كراهية الأكل متكئا
عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا آكل متكئا" رواه البخاري.
قال الخطابي: المتكيء هنا: هو الجالس معتمدا على وطاء تحته، قال: وأراد أنه لا يقعد على الوطاء والوسائد كفعل من يريد الإكثار من الطعام بل يقعد مستوفزا لا مستوطئا، ويأكل بلغة. هذا
